وقت القراءة: 9 دقائق
تُعد المكملات الغذائية أداة مهمة في إدارة متلازمة تكيس المبايض PCOS، فهي تساعد في معالجة نقص المغذيات الرئيسية التي تساهم بشكل كبير في تطور أعراض متلازمة تكيس المبايض.
لذلك للتحكم في أعراض الـ PCOS، عليك اتباع نظام غذائي صديق لمتلازمة تكيس المبايض مع ممارسة الرياضة، وإضافة المكملات الغذائية إلى روتينك اليومي.
في المقالة التالية سوف نبرز أهم المكملات الغذائية لتكيس المبايض، وفوائدها وطريقة استخدامها.
متلازمة تكيس المبايض PCOS هي اضطراب هرموني يؤثر على المبايض في سن الإنجاب يتسبب وجود أكياس صغيرة على المبيض ومن هنا جاء اسم “تكيس متعدد”.
والسبب الدقيق لمتلازمة تكيّس المبايض غير معروف حتى الآن، ولكن يُعتقد أنه مرتبط بمقاومة الأنسولين، والعوامل الوراثية، والاختلالات الهرمونية المتمثلة في ارتفاع هرمونات الذكورة(هرمونات الأندروجينات).
تتميز متلازمة تكيس المبايض بمجموعة متنوعة من الأعراض بما في ذلك: عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها على الإطلاق، ظهور حب الشباب، نمو الشعر الزائد، وزيادة الوزن بجانب المشكلات الصحية الأخرى مثل: زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. لذلك من المهم إدارة أعراض متلازمة تكيس المبايض للحد من تطورها.
هناك العديد من المكملات الغذائية المختلفة التي قد تكون مفيدة في إدارة أعراض متلازمة تكيس المبايض، أهم 5 مكملات غذائية:
– أحماض أوميجا 3 لتكيس المبايض
أحماض الأوميجا 3 الدهنية هي دهون أساسية توجد بشكل طبيعي في الأسماك الدهنية، والمكسرات، والبذور.
وقد ثبت أن أحماض الأوميجا 3 تقلل الالتهاب ومقاومة الأنسولين لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. حيث تتمثل أحد الأعراض الشائعة لدى النساء المصابات بتكيس المبايض في الالتهاب المزمن والذي يساهم في ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم ومشاكل صحية أخرى.
أظهرت الدراسات أن أحماض أوميجا 3 الدهنية تساعد في:
– تحسين معدلات الدهون.
– تحسين المستويات غير الطبيعية من الكوليسترول.
– تقليل الدهون الثلاثية في الدم والتي تزيد مستوياتها بشكل غير طبيعي لدى النساء المصابات بتكيس المبايض.
وتسبب أحماض أوميجا 3 الدهنية أيضًا تأثيرًا إيجابيًا على الحالة المزاجية والقلق الناتج عن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
كما تُعد المكملات الغذائية للأوميجا 3 آمنة بشكل عام، ولكن من المهم ملاحظة أنه لا ينبغي استخدام مكملات أوميجا 3 كبديل لنظام غذائي صحي غني بالأسماك الدهنية، والمكسرات، والبذور.
– فوائد الزنك لتكيس المبايض
أظهرت بعض الدراسات أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض قد يكون لديهن مستويات أقل من الزنك مقارنة بالنساء غير المصابات بهذه الحالة.
ولأن الزنك معدن أساسي يلعب دورًا في العديد من وظائف الجسم بما في ذلك: وظائف الجهاز المناعي، والتئام الجروح، ونمو الخلايا وتجديدها، ويلعب دور رئيسي في أعراض متلازمة تكيس المبايض
لذلك فقد ثبت أن مكملات الزنك لها تأثير إيجابي على أعراض متلازمة تكيس المبايض ، بما في ذلك:
– مقاومة الأنسولين: يساعد الزنك على تحسين مقاومة الأنسولين، مما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتحسين إدارة الوزن.
– حب الشباب: قد يساعد الزنك في تقليل حب الشباب عن طريق تقليل الالتهاب وإنتاج الزيت.
– تساقط الشعر: الزنك مهم لنمو الشعر، ونقص الزنك يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر.
– الحالة المزاجية: الزنك مهم للحفاظ على مزاج صحي، ونقص الزنك يمكن أن يؤدي إلى أعراض القلق والاكتئاب.
لذلك تكون مكملات الزنك مفيدة في هذه الحالة، بالإضافة إلى ذلك فقد وجد أن للزنك تأثيرات مضادة للالتهابات التي تعاني منها النساء المصابات بال PCOS.
لكن من المهم ملاحظة أن الإفراط في تناول الزنك يمكن أن يكون ضارًا، فيجب عليك الالتزام بالجرعة الموصى بها.
بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المحتوية على معدن الزنك مثل: المحار، ولحم البقر، وبذور اليقطين.
– الاينوزيتول لتكيس المبايض Inositol
الاينوزيتول هو نوع من أنواع السكر، يوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة وقد ثبت فعاليته في إدارة بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض على وجه الخصوص.
تُعد مقاومة الأنسولين مشكلة شائعة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم، كما يتسبب في إنتاج المبيضين للمزيد من هرمونات الذكورة(هرمونات الأندروجينات) التي تؤدي إلى ظهور حب الشباب، وتساقط الشعر وأعراض أخرى.
لقد ثُبت أن المكملات الغذائية الاينوزيتول تعمل على تحسين مقاومة الأنسولين، كما تقلل من مستويات هرمون الأندروجين، وتعمل على تنظيم دورات الحيض لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
كما أظهرت الدراسات أيضًا أن الإينوزيتول يمكن أن يحسن معدلات الإباضة ويزيد من فرص الحمل، كما يكون للاينوزيتول أيضًا تأثير إيجابي على الحالة المزاجية والقلق لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
هناك نوعان من المكملات الغذائية الإينوزيتول تستخدمان بشكل شائع لمتلازمة تكيس المبايض هما:
– Myo-inositol
– D-chiro- inositol ميو-اينوزيتول Myo-inositol هو الشكل الأكثر استخدامًا، ولكن بشكل عام تُعد مكملات الإينوزيتول آمنة للاستخدام.
– فوائد المغنيسيوم لتكيس المبايض
النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم من النساء غير المصابات بتكيس المبايض.
وذلك لأن متلازمة تكيس المبايض مرتبطة بمقاومة الأنسولين، ويمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين إلى نقص المغنيسيوم.
لذلك ثبت أن مكملات المغنيسيوم تحسن بعض الأعراض، بما في ذلك:
– مقاومة الأنسولين: يساعد المغنيسيوم على تحسين مقاومة الأنسولين، مما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتحسين إدارة الوزن.
– حب الشباب: يساعد المغنيسيوم في تقليل حب الشباب عن طريق تقليل الالتهاب وإنتاج الزيت.
– الحالة المزاجية: المغنيسيوم مهم للحفاظ على مزاج صحي، ونقص المغنيسيوم يمكن أن يؤدي إلى أعراض القلق والاكتئاب.
– النوم: المغنيسيوم مهم أيضًا للنوم ، ونقص المغنيسيوم يمكن أن يؤدي إلى الأرق.
من المهم اختيار مكملات المغنيسيوم الذي يمتصه الجسم جيدًا، تشمل بعض الأشكال الجيدة من المغنيسيوم: سترات المغنيسيوم، وجلايسينات المغنيسيوم. يجب أيضًا تجنب أكسيد المغنيسيوم حيث لا يتم امتصاصه جيدًا.
– فيتامينات ب لتكيس المبايض
فيتامينات ب ضرورية للصحة العامة حيث تساعد في إنتاج الطاقة ومفيدة أيضًا للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
حيث أظهرت بعض الدراسات أن النساء المصابات بتكيس المبايض قد يكون لديهن مستويات أقل من بعض فيتامينات ب بما في ذلك: فيتامين ب ،12 وفيتامين ب 6، مقارنة بالنساء غير المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
علاوة على ذلك، فقد ثبت أن لفيتامينات ب تأثيرات مفيدة على مقاومة الأنسولين والالتهابات وكلاهما يعتقد أنهما يلعبان دورًا في أعراض متلازمة تكيس المبايض.
بينما يمكن الحصول على فيتامينات ب من نظام غذائي صحي يتضمن أطعمة مثل: الخضار الورقية، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون. قد تستفيد أيضًا بتناول المكملات الغذائية لفيتامين ب، والتي تعُد آمنة للاستخدام.
تعتمد الجرعات المناسبة ومدة استخدام المكملات الغذائية لتكيس المبايض على احتياجاتك الفردية وحالتك الصحية.
ولكن فيما يلي بعض الإرشادات العامة لاستخدام المكملات الغذائية لمتلازمة تكيس المبايض:
– قبل البدء في أي مكملات غذائية جديدة، تحدث مع طبيبك حيث يمكنه تقديم إرشادات لك حول الجرعات المناسبة ومدة الاستخدام بناء على تاريخك المرضي.
– يُوصى بالبدء بمكمل واحد في كل مرة، بدلاً من تناول مكملات متعددة في وقت واحد. يمكن أن يساعدك هذا في التعرف بشكل أفضل على أي فوائد محتملة أو آثار جانبية مرتبطة بكل مكمل.
– من المهم اتباع الجرعة الموصى بها على ملصق المكمل الغذائي أو كما نصح به الطبيب الخاص، حتى لا تتجاوز الجرعة الموصى بها، فقد يسبب بعض الآثار الجانبية.
– قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يكون للمكملات الغذائية تأثير، لذا من المهم التحلي بالصبر فقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو شهور حتى ترى أي تغييرات.
– كن على دراية بأي آثار جانبية محتملة مرتبطة بـ المكملات التي تتناولها.
– يجب اعتبار المكملات كجزء من نهج شامل لإدارة متلازمة تكيس المبايض، ولا يغني عن اتباع نظام غذائي صحي صديق لمتلازمة تكيس المبايض، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
يعتمد أفضل وقت لتناول المكملات الغذائية لمتلازمة تكيس المبايض على نوع المكمل الغذائي والجرعة الموصي الموصى به.
مع اتباع التعليمات التالية:
– اتباع الجرعة الموصى بها، واستشارة الطبيب المعالج إذا كنت تعاني من أي ظروف صحية أساسية أو كنت تتناول أي أدوية حتى لا يتفاعل الجنسنج مع بعض الأدوية. اختر النوع المناسب من عشبة الجنسنج.
– تأكد من اتباع تعليمات الجرعة الموجودة على ملصق المنتج أو على النحو الموصى به من قبل الطبيب المعالج.
– تحلى بالصبر، الجنسنج ليس حلاً سريعًا وقد يستغرق عدة أسابيع أو حتى أشهر لرؤية الفوائد الكاملة.
– مراقبة الآثار الجانبية، بينما يعتبر الجنسنج آمنًا بشكل عام، إلا أنه يمكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل: الصداع، ومشاكل في الجهاز الهضمي، ومشاكل في النوم لدى بعض الأشخاص.
إذا واجهت أي أعراض غير عادية، فتوقف عن استخدام عشبة الجنسنج وتحدث إلى الطبيب.
في الختام، من المهم ملاحظة أنه على الرغم من أن المكملات الغذائية مفيدة في إدارة أعراض متلازمة تكيس المبايض، إلا أنه لا ينبغي استخدامها كبديل للعلاج الطبي. ومن المهم تحديد خطة علاج شاملة مصممة خصيصًا لاحتياجاتك الفردية، تشمل النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والأدوية وتعديلات نمط الحياة الأخرى بالإضافة إلى المكملات الغذائية.
تعليقات